شجرة الزيتون لها مكانة كبيرة في تاريخ وثقافة صفاقس، حيث تعتبر من أهم الأنشطة الفلاحية والصناعية في الجهة منذ القدم. يعود تاريخ غراسة الزيتون في صفاقس إلى العهد الفينيقي، وقد ازدهرت في العهد الروماني كما تشهد على ذلك اللوحات الفسيفسائية والمصابيح الطينية التي تمثل زيت الزيتون.¹
في القرن التاسع عشر، كانت صفاقس من أهم مراكز إنتاج وتسويق زيت الزيتون في تونس، وقد سجلت الغابة القديمة للزيتون نشأة في النصف الأول من هذا القرن. كما تطورت الآليات الاقتصادية والاجتماعية في المدينة نتيجة لهذا النشاط، حيث ظهرت عقود الشراكة مثل "المغارسة" و"المساقاة".
الزيتون ليس فقط مصدر رزق للصفاقسيين، بل هو أيضًا جزء من تراثهم الثقافي والاجتماعي، حيث كانوا يغنون الأغاني أثناء عملية العصر ويحتفلون بها. كما أنتجت صفاقس زيوتًا ذات جودة عالية، مما جعلها تحتل مكانة متميزة في الأسواق العالمية.²
اليوم، تُعد صفاقس العاصمة الاقتصادية لتونس، وتساهم في إنتاج زيت الزيتون عالي الجودة، وتستضيف المهرجان الدولي للزيتونة لجمعية تونس الزيتونة لتعزيز هذا القطاع











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق