SFAX VILLE WEATHER

الأربعاء، 1 أكتوبر 2025

المنطقة الرطبة بصفاقس / الملاحات ثاني اكبر حاضنة في العالم لطيور النورس والفضاء المثالي لدعم السياحة الايكولوجية

 




تمتد المنطقة الرطبة بطينة على طول 10 كم جنوب مدينة صفاقس على الشريط الساحلي بجهة طينة و تحتوي على الملاحات الكبرى. وتعتبر ثاني أكبر مستعمرة لنوع من النورس يسمىGoéland railleur أثناء فترة التعشيش (بعد كازاخستان). و تحتوى في اي وقت من السنة على اكثر من 20000 طائر من عشرات الآنواع.
تم تصنيف المنطقة الرطبة بطينة كمنطقة هامة للمحافظة على الطيور من الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة و من العالمية لحياة الطيور.

انشا النواة الاولى للملاحات الفرنسيون منذ القرن التاسع عشر واصبحت بعد اكثر من قرن وحدة عظيمة لانتاج الملح و أيضا حاضنة كبرى لاكثر من مائة نوع من الطيور المائية المهاجرة التي وجدت في احواض تبخر مياه البحر والتي تحتل 90 بالمائة من مساحة الملاحة ( تقل ملوحتها عن 35غرام في اللتر)
تعد الملاحات الملاجئ المثالية للطيور لتمضية فصل الشتاء او للاستراحة لاعداد أخرى مهاجرة في فصل الربيع وأيضا لاكثر من 15نوعا معششا في فصلي الربيع والصيف .

هي اذن قصة الاستثمار الاقتصادي الذي ارادت من خلاله الشركة الفرنسية «كوتوزال» ربح المال عبر انتاج الملح بواسطة تقنيات طبيعية والذي حول المكان شيئا فشيئا (دون المساس من سير الإنتاج العادي ) الى منطقة رطبة ذات أهمية عالمية استدعت أولا تصنيفها كـ«منطقة مهمة من اجل المحافظة على الطيور» والتي اصطلح على تسميتها بـ«منطقة ZICO» وأيضا ادراجها ومنذ سنة 2007 ضمن قائمة «رمسار» للمناطق الرطبة المهمة في العالم وبهذا يكون المشروع الذي ينتج اكثر من 300 الف طن من الملح تصدر اغلبها الى الخارج ليس فقط وسيلة نظيفة لربح المال وانها مصدر اثراء لطبيعة المكان يمكن ان تكون في المستقبل قاعدة لاقامة سياحة ايكولوجية تقوم أساسا على مشاهدة الطيور خاصة وان للمكان خصوصية فريدة يتميز بها وهي إمكانية مشاهدة اغلب الطيور المائية بالعين المجردة ودون اللجوء في اغلب الأوقات الى مناظير .

تقدم ملاحات طينة اذن المثال الجيد للاستثمار المستدام في وقت ننادي فيه بقوة بضرورة ان يتوافق النشاط البشري مع الطبيعة المحيطة به وان لا يكون مصدر تدمير لها .

هذا وتعرف المناطق الرطبة (les zones humides) على أنها النظام البيئي الذي يعتمد على الوجود الدائم للماء، كالمستنقعات والبحيرات والأنهار، وكذلك مساحات مياه البحر التي لا يزيد عمقها عن 6 أمتار خلال الجزر. وتعرف هذه المناطق تنوعا بيولوجيا مهما. وللتذكير فإن %40 من الأصناف الموجودة في كوكبنا توجد في المناطق الرطبة و%12 من أصناف الحيوانات تعيش في هذه المناطق.
كما تعد المناطق الرطبة بإختلاف أنواعها ثروة طبيعية منتجة لمواد مختلفة تدخل ضمن المتطلبات المعيشية للإنسان فالسدود والمحاجر المائية والبحيرات والأنهار تمد الإنسان بالمياه الصالحة للشرب وكذلك الري وفي نفس الوقت هي منتجة للأسماك، وهذا بقطع النظر على الإنتاج الكهربائي فيما يخص السدود أما الشطوط والسباخ تستخرج منها الأملاح المختلفة.
ومن ناحية أخرى تمثل المناطق الرطبة أوساط حيوية جد هامة لبعض الحيوانات والنباتات، وهي تستقطب خاصة الطيور المائية (الشتوية) المهاجرة التي تعبر القارات وبالتالي فهي محطات عبور لهذه الكائنات أو محطات توقف أو محطات عيش وتكاثر.
كما أن للمناطق الرطبة مهام أخرى مثل مراقبة الفيضانات والتقليل من مخاطرها والتحكم في الدورة الهيدرولوجية وتجديد المياه الجوفية وحجر الرواسب والمواد السامة وإزالتها طبيعيا.
وتعد البلاد التونسية أكثر من 200 منطقة رطبة منها 42 منطقة مصنفة “رامسار(RAMSAR) ” .
والجدير بالذكر أن اتفاقية “رامسار(RAMSAR) ” للمناطق الرطبة تعد أقدم اتفاقية عالمية في مجال البيئة، وهي بمثابة إطار للتعاون الدولي والقومي للحفاظ والاستعمال العقلاني للأراضي الرطبة ومصادرها، حيث وضعت عام 1971 بمدينة “رامسار” الإيرانية، ودخلت حيز التنفيذ سنة 1975، وهي تعتبر الاتفاقية الدولية الوحيدة في مجال البيئة التي تعالج نظام بيئي خاص.
وتعتمد اتفاقية “رامسار(RAMSAR) ” تصنيفا لأنواع المناطق الرطبة يشمل 42 نوعا موزعاً بدوره على ثلاث فئات: المناطق الرطبة البحرية والساحلية والمناطق الرطبة الداخلية والمناطق الرطبة الاصطناعية.
ويحتفل العالم في الثاني من فيفري من كل سنة باليوم العالمي للمناطق الرطبة حيث يوافق هذا التاريخ اعتماد اتفاقية “رامسار(RAMSAR) ” والتى وقّعت في 2 فيفري 1971 وقد اختارت اتفاقية “رامسار(RAMSAR) ” لسنة 2024 الإحتفال بهذا اليوم تحت شعار “المناطق الرطبة ورفاهية الإنسان”

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شذرات من تاريخ صفاقس / مختلف أنواع الخبز التقليدي بنكهاته المميزة وإرثه الذي يمتد لأكثر من قرن

لا يقتصر التراث الثقافي على المعالم التاريخية الأثرية والتحف الفنية، ليشمل التقاليد الشفوية، والممارسات الاجتماعية، والمعارف والمهارات الحرف...

Sfax, the capital of alternative tourism in Tunisia / صفاقس عاصمة السياحة البديلة التونسية

Sfax, the capital of alternative tourism in Tunisia / صفاقس عاصمة السياحة البديلة التونسية
Sfax, the capital of alternative tourism in Tunisia / صفاقس عاصمة السياحة البديلة التونسية